ميرزا محمد تقي الشيرازي

17

حاشية المكاسب

في جميع تلك الموارد فتدبّر * ( قوله ( - قدّه - ) الَّا ان يمنع اعتبار مثل هذا العلم الإجماليّ ) * ( 1 ) ويشكل بأنّ البائع للعبد يعلم تفصيلا بعدم انتقال الثّمن اليه من جهة علمه بفساد المعاملة فكيف يحكم بجواز أخذه له وتصرّفه فيه تصرّف الملاك ولعلّ ذلك أيضا يؤيّد ما ذكره المجيب من إرادة القائل بالاستثناء في هذه الصّورة الملكيّة الواقعيّة فيكون محصّل كلامه انّ السّبيل المنفيّ هو الملكيّة المستقرّة واقعا وظاهرا فإذا لم يتحقّق الاستقرار الفعلي كما في ابتياع الكافر للمسلم المنعتق عليه أو الظَّاهري كما فيما نحن فيه فلا دليل على المنع عنه لكن يرد عليه انّ اللَّازم ( - ح - ) الملكيّة المستقرّة ظاهرا وواقعا عند انكشاف كذب المعترف بالرّقيّة كما ذكرناه وهذا ما اعترف بفساده القائل بالاستثناء الَّا ان يقال انّ الممنوع هو الملكيّة الاختياريّة المستقرّة والاستقرار هنا ليس باختيار البائع إذ انكشاف خلاف ما اعترف به ليس من اختياريّاته فتأمّل جيّدا [ ومنها ما لو اشترط البائع عتقه ] * ( قوله ( - قدّه - ) ومنها ما لو اشترط البائع عتقه ) * ( 2 ) والظَّاهر انّ المراد به شرط فعل العتق لا شرط الانعتاق على نحو شرط النّتيجة فإنّ ذلك على تقدير صحّته بمنزلة شراء من ينعتق عليه بالنّسب لكن الأظهر عدم استثناء هذه الصّورة لعدم الفرق بينه وبين سببيّة الاملاك المستقرّة في نفسها في وجوب إخراجه عن ملكه والملك المستقرّ الثّابت قبل العتق سلطنة قطعا ولا وجه لخروجه عن عموم نفى السّبيل وبالجملة السّبيل على ما ذكره ( - قدّه - ) محتمل لمعان ثلاثة الأوّل مطلق الملك الأعمّ من المستقرّ والمتزلزل وعلى هذا لا يستثني من جميع الصّور المذكورة إلَّا صورة الاعتراف بحرّيّة العبد الثّاني ان يراد الملك المستقرّ ولو شأنا وعلى هذا فيستثنى غير صورة اشتراط العتق الثّالث ان يراد به الملك المستقرّ الفعليّ وعلى هذا فيستثنى الصّور المذكورة جميعا * ( قوله ( - قدّه - ) فيحتمل ان ينتقل إلى الامام عليه السّلام ) * ( 3 ) ويشكل ذلك بأنّه انّما يتمّ إذا قلنا باستصحاب بقاء الكلىّ باحتمال بقائه بتبدّل فرد منه بالفرد الأخر كما إذا احتملنا بقاء الإنسان المعلوم تحقّقه سابقا في الدّار بوجود زيد المعلوم خروجه بدخول عمرو فيها عند خروج زيد عنها وقد حكم ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) بعدم جريان استصحاب الكلّ ( - ح - ) الَّا مع اتّحاد الفرد المحتمل تحقّقه للفرد المعلوم زواله عند العرف كما في استصحاب السّواد عند احتمال زواله إذا كان الشّكّ في زواله بالكلَّية أو تبدله بالسّواد الضّعيف فان قيل ذلك انّما يرد إذا أريد استصحاب بقاء الملك وامّا إذا أريد استصحاب عدم زواله فلا قلت لا فرق بين الأمرين فإنّ زوال الفرد الخاصّ من الملك معلوم وتحقّق فرد أخر غير معلوم هذا مع انّ ذلك لا ينفع بالنّسبة إلى الأحكام المترتّبة على الملك فإنّها لا تترتّب على عدم زواله المستصحب والحاصل انّه لا فرق بين العدم المضاف والوجود في الحاجة إلى محلّ يقوم به والمفروض زوال فرد بانتفاء محلَّه والشّكّ في تحقّق محلّ أخر بعد انتفاء محلَّه الشّكّ في تحقّق محلّ أخر بعد انتفاء المحلّ السّابق والحاصل انّ عدم زوال الملك الرّاجع إلى تحقّق الملك بمنزلة نفس الملك من حيث انّ زوال محلَّه يستلزم انتفاء فالشّكّ ( - ح - ) في حدوث فرد أخر منه بعد انتفاء الفرد السّابق المعلوم التّحقّق والانتفاء هذا كلَّه في الملك بالإرث الَّذي صار المحصّل من الكلام فيه انّه ان قلنا بجريان الاستصحاب بعد تعارض دليل الإرث ودليل نفى السّبيل وتساقطهما فيتوقّف ( - ح - ) في ملك الكافر له لعدم الدّليل